فلاتر
By مدونة تم نشر المدونة بتاريخ - 21 سبتمبر - 2023

العلاقة بين علم الوراثة وسرطان المبيض: ما تحتاج إلى معرفته

سرطان المبيض هو مرض معقد ومميت في كثير من الأحيان، ويؤثر على آلاف النساء في جميع أنحاء العالم كل عام. في حين أن العديد من العوامل يمكن أن تساهم في تطوره، إلا أن أحد المجالات التي تحظى باهتمام متزايد في المجتمع الطبي هو العلاقة بين علم الوراثة وسرطان المبيض. في هذه المدونة، سنستكشف العلاقة بين الوراثة وسرطان المبيض، ونلقي الضوء على ما تحتاج إلى معرفته حول هذا الجانب المهم من المرض.

احجز جلسة استشارية مجانية مع أحد خبراء "هيلث تريب"

1. فهم سرطان المبيض

يعد سرطان المبيض خامس أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، كما أن لديه أحد أعلى معدلات الوفيات بين السرطانات النسائية. ويحدث ذلك عندما تبدأ الخلايا في المبيضين أو قناة فالوب في النمو بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وتشكل الأورام. غالبًا ما يظهر سرطان المبيض في المراحل المبكرة بأعراض غامضة أو خفية، مما يجعل من الصعب تشخيصه في مراحله المبكرة والأكثر قابلية للعلاج.

2. دور علم الوراثة

في حين أن الوراثة وحدها قد لا تكون السبب الوحيد لسرطان المبيض، إلا أنها تلعب دورا هاما في خطر إصابة المرأة بالمرض. إليك ما تحتاج إلى معرفته:

  • طفرات BRCA1 وBRCA2: ربما يكون الرابط الجيني الأكثر شهرة للإصابة بسرطان المبيض هو وجود طفرات في جينات BRCA1 و BRCA2. النساء المصابات بهذه الطفرات لديهن خطر أعلى بكثير للإصابة بسرطان الثدي والمبيض. في الواقع، ما يصل إلى 44% من النساء اللاتي لديهن طفرة BRCA1 و17% مع طفرة BRCA2 سيصابن بسرطان المبيض عند سن الثمانين.
  • متلازمة لينش: متلازمة لينش، والمعروفة أيضًا باسم سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير السليلي (HNPCC)، هي حالة وراثية أخرى مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض. وينتج عن طفرات في الجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي، مثل MLH1 وMSH2 وMSH6 وPMS2. تتعرض النساء المصابات بمتلازمة لينش لخطر الإصابة بسرطان المبيض على مدى الحياة بنسبة 9%.
  • عوامل وراثية أخرى: بالإضافة إلى طفرات BRCA ومتلازمة لينش، هناك العديد من العوامل الوراثية الأخرى التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض. وتشمل هذه الطفرات في الجينات مثل RAD51C، وRAD51D، وPALB2. الأبحاث مستمرة لتحديد العلامات الجينية الإضافية التي قد تساهم في خطر الإصابة بسرطان المبيض.

3. الاختبارات والاستشارات الوراثية

ونظراً للارتباط القوي بين علم الوراثة وخطر الإصابة بسرطان المبيض، فقد أصبحت الاختبارات والاستشارة الوراثية أدوات حاسمة في تقييم قابلية الفرد للإصابة بالمرض. إليك ما يجب أن تعرفه:

  • الاختبارات الجينية: يتضمن الاختبار الجيني تحليل الحمض النووي للفرد لتحديد الطفرات أو التغيرات في جينات معينة مرتبطة بسرطان المبيض. إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو عوامل الخطر الأخرى ذات الصلة، ففكري في مناقشة الاختبارات الجينية مع مقدم الرعاية الصحية.
  • الاستشارة الوراثية: تعد الاستشارة الوراثية مصدرًا قيمًا للأفراد الذين يفكرون في إجراء الاختبارات الجينية. يمكن أن يساعدك المستشارون الوراثيون في فهم الآثار المترتبة على نتائج الاختبار، وتقييم المخاطر، واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن التدابير الوقائية، مثل زيادة المراقبة أو العمليات الجراحية لتقليل المخاطر.

4. الحد من المخاطر والكشف المبكر

إن معرفة المخاطر الجينية للإصابة بسرطان المبيض ليست سوى الخطوة الأولى. هناك تدابير استباقية يمكنك اتخاذها لتقليل المخاطر وتحسين الكشف المبكر:

  • جراحة الحد من المخاطر: قد تختار بعض النساء المعرضات لمخاطر وراثية عالية الخضوع لعمليات جراحية لتقليل المخاطر، مثل استئصال المبيض الوقائي (إزالة المبيضين) أو استئصال الثدي (إزالة الثديين). تقلل هذه الإجراءات بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي على التوالي.
  • المراقبة المتكررة: بالنسبة للنساء المعرضات لخطر كبير والذين يختارون عدم إجراء عملية جراحية، فإن المراقبة المتكررة من خلال طرق مثل الموجات فوق الصوتية عبر المهبل واختبارات الدم CA-125 يمكن أن تساعد في الكشف المبكر. تعتبر الفحوصات المنتظمة مع مقدم الرعاية الصحية ضرورية.

وفي الختام

يعد الارتباط بين علم الوراثة وسرطان المبيض مجالًا مهمًا للبحث والفهم لكل من مقدمي الرعاية الصحية والأفراد. في حين أن علم الوراثة وحده قد لا يحدد مصيرك، فإن معرفة المخاطر الجينية التي تواجهك يمكن أن تمكنك من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الحد من المخاطر والكشف المبكر. إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو عوامل الخطر الأخرى، ففكري في مناقشة الاختبارات الجينية والاستشارة مع أخصائي الرعاية الصحية. في نهاية المطاف، يمكن للوعي والتدابير الاستباقية أن تحدث فرقًا كبيرًا في مكافحة سرطان المبيض.

اقرأ المزيد: مراحل سرطان المبيض: ما تحتاج إلى معرفته (healthtrip.com)

الأسئلة الشائعة

يمكن أن تلعب الوراثة دورًا مهمًا في خطر إصابة الشخص بسرطان المبيض. من المعروف أن الطفرات في جينات معينة، مثل BRCA1 وBRCA2، تزيد من قابلية الإصابة بالمرض.
BRCA1 و BRCA2 هي الجينات التي، عندما تتحور، تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض. النساء اللاتي لديهن هذه الطفرات لديهن فرصة أكبر بكثير للإصابة بسرطان الثدي والمبيض.
نعم، يمكن للرجال أن يحملوا طفرات BRCA ويمررونها إلى بناتهم، مما يزيد من خطر إصابة بناتهم بسرطان المبيض.
متلازمة لينش، المعروفة أيضًا باسم HNPCC، هي حالة وراثية ناجمة عن طفرات في جينات إصلاح الحمض النووي. ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض بين أنواع السرطان الأخرى.
نعم، بالإضافة إلى BRCA ومتلازمة لينش، تم ربط الطفرات في جينات مثل RAD51C وRAD51D وPALB2 بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض. البحث مستمر لتحديد المزيد من العلامات الجينية.
الاختبارات الجينية متاحة لتقييم خطر الإصابة بسرطان المبيض. يتضمن تحليل الحمض النووي الخاص بك بحثًا عن طفرات في جينات معينة مرتبطة بالمرض.
الاستشارة الوراثية هي خدمة تساعد الأفراد على فهم الآثار المترتبة على الاختبارات الجينية، وتقييم المخاطر، واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن إدارة المخاطر والوقاية منها.
قد تشمل الخيارات الجراحة الوقائية (إزالة المبيضين وقناتي فالوب)، وزيادة المراقبة من خلال الفحوصات المنتظمة، واستخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم.
نعم، تستهدف بعض العلاجات على وجه التحديد الطفرات الجينية المرتبطة بسرطان المبيض، مما يوفر خيارات علاجية أكثر فعالية وشخصية.
إن البقاء على اتصال مع مقدمي الرعاية الصحية، والمشاركة في التجارب السريرية، والبحث عن المعلومات من المنظمات ذات السمعة الطيبة ومجموعات الدعم يمكن أن يساعدك على البقاء على اطلاع بالتطورات في هذا المجال.
اتصل بنا الآن