فلاتر
By مدونة تم نشر المدونة بتاريخ - 28 أكتوبر - 2023

سرطان المبيض عند النساء بعد انقطاع الطمث:

لا يزال سرطان المبيض مصدر قلق كبير للنساء في جميع أنحاء العالم، ويمكن أن يؤثر على النساء من جميع الأعمار. ومع ذلك، فإن خطر الإصابة بسرطان المبيض يزيد مع تقدم العمر، وخاصة خلال فترة انقطاع الطمث. في دولة الإمارات العربية المتحدة، تواجه النساء في مرحلة انقطاع الطمث تحديات واعتبارات فريدة عندما يتعلق الأمر بسرطان المبيض. يستكشف هذا المقال سرطان المبيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقدم نظرة ثاقبة حول مدى انتشاره وعوامل الخطر والأعراض والتشخيص والعلاج.

احجز جلسة استشارية مجانية مع أحد خبراء "هيلث تريب"

فهم سرطان المبيض

سرطان المبيض هو نوع من السرطان ينشأ في المبيضين، وهما العضوان التناسليان الأنثويان المسؤولان عن إنتاج البيض والهرمونات الأنثوية. في النساء بعد انقطاع الطمث، قد يكون من الصعب بشكل خاص اكتشاف سرطان المبيض وإدارته، حيث أن أعراضه غالبًا ما تكون خفية ويمكن أن تحاكي الحالات الأخرى المرتبطة بالعمر.

السن يأس:

انقطاع الطمث هو عملية بيولوجية طبيعية تمثل نهاية سنوات الإنجاب للمرأة. ويحدث عادةً في أواخر الأربعينيات إلى أوائل الخمسينيات، على الرغم من أن التوقيت الدقيق يمكن أن يختلف من شخص لآخر. خلال فترة انقطاع الطمث، يتعرض جسم المرأة لتغيرات هرمونية كبيرة، مما قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض الجسدية والعاطفية. يقدم هذا الدليل الشامل نظرة متعمقة على انقطاع الطمث، ويغطي تعريفه وأعراضه وأسبابه وإدارته والمزيد.

1. تعريف ومراحل انقطاع الطمث

يتم تعريف انقطاع الطمث على أنه التوقف الدائم للحيض والخصوبة. إنها عملية وليست حدثًا، وتتكون من عدة مراحل:

1.1. فترة ما قبل انقطاع الطمث:

هذه هي الفترة الانتقالية التي تسبق انقطاع الطمث، والتي يمكن أن تبدأ قبل عدة سنوات من آخر دورة شهرية للمرأة. خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، تتقلب مستويات الهرمونات، مما يؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية وأعراض مختلفة.

1.2. سن اليأس:

يتم تعريف انقطاع الطمث نفسه على أنه النقطة التي تمر فيها المرأة 12 شهرًا متتاليًا دون فترة الحيض. وعادة ما يحدث في أواخر الأربعينيات أو أوائل الخمسينيات.

1.3. بعد انقطاع الدوره الشهريه:

المرحلة التي تلي انقطاع الطمث تسمى مرحلة ما بعد انقطاع الطمث. في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، تستقر مستويات الهرمون عند مستويات أقل، وقد تهدأ العديد من أعراض انقطاع الطمث.

2. الأعراض الشائعة لانقطاع الطمث

يرتبط انقطاع الطمث بمجموعة واسعة من الأعراض، والتي يمكن أن تختلف في شدتها من شخص لآخر. تشمل بعض الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:

2.1. الهبات الساخنة:

الشعور المفاجئ والمكثف بالحرارة التي يمكن أن تسبب التعرق وعدم الراحة.

2.2. تعرق ليلي:

الهبات الساخنة التي تحدث أثناء الليل ويمكن أن تعيق النوم.

2.3. جفاف المهبل:

ترقق وجفاف أنسجة المهبل، مما قد يؤدي إلى عدم الراحة أثناء ممارسة الجنس.

2.4. تقلب المزاج:

تغيرات في المزاج، بما في ذلك التهيج والتقلبات المزاجية.

2.5. اضطرابات النوم:

صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب التعرق الليلي.

2.6. دورات الحيض غير المنتظمة:

قد تصبح فترات الحيض غير منتظمة قبل أن تتوقف تمامًا.

2.7. زيادة الوزن:

قد تعاني بعض النساء من زيادة الوزن، خاصة حول البطن.

2.8. التغيرات في الرغبة الجنسية:

انخفاض الرغبة الجنسية أو تغيرات في الوظيفة الجنسية.

2.9. صحة العظام:

انخفاض مستويات هرمون الاستروجين يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.

3. أسباب انقطاع الطمث

إن انقطاع الطمث مدفوع في المقام الأول بالعمر والانخفاض الطبيعي في الهرمونات الإنجابية. ينتج المبيض كمية أقل من هرمون الاستروجين والبروجستيرون، مما يؤدي إلى توقف الدورة الشهرية وما يصاحبها من أعراض. العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على توقيت انقطاع الطمث تشمل الوراثة، والتدخين، وبعض العلاجات الطبية.

3.1. الشيخوخة

السبب الرئيسي لانقطاع الطمث هو عملية الشيخوخة الطبيعية. مع تقدم المرأة في السن، يخضع نظامها التناسلي لتغييرات كبيرة. ويشمل ذلك شيخوخة المبيضين، مما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في كمية ونوعية البويضات التي يمكن إنتاجها. تعتبر شيخوخة المبيض عاملاً أساسيًا في بداية انقطاع الطمث.

3.2. انخفاض في إنتاج الهرمونات

يتميز انقطاع الطمث بانخفاض إنتاج الهرمونات التناسلية الرئيسية، وخاصة هرمون الاستروجين والبروجستيرون. ويصبح المبيضان، وهما المصدر الأساسي لهذه الهرمونات، أقل استجابة للإشارات الهرمونية الصادرة من الغدة النخامية. يؤدي هذا التحول الهرموني إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، وفي النهاية توقف الدورة الشهرية.

3.3. علم الوراثة

تلعب العوامل الوراثية دورًا في تحديد توقيت انقطاع الطمث. النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي لانقطاع الطمث المبكر أو المتأخر أكثر عرضة لانقطاع الطمث في عمر مماثل. يمكن أن يؤثر الاستعداد الوراثي على العمر الذي تمر فيه المرأة بهذا التحول.

3.4. انقطاع الطمث الجراحي

في بعض الحالات، يمكن إحداث انقطاع الطمث جراحيًا. تؤدي إجراءات مثل استئصال الرحم (إزالة الرحم) أو استئصال المبيض الثنائي (إزالة كلا المبيضين) إلى توقف الدورة الشهرية بشكل مفاجئ ودائم وظهور أعراض انقطاع الطمث. غالبًا ما يحدث انقطاع الطمث الجراحي قبل انقطاع الطمث الطبيعي.

3.5. العلاجات الطبية

يمكن أن تؤدي بعض العلاجات الطبية، مثل العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي للسرطان، إلى انقطاع الطمث المبكر. ويعتمد مدى الخلل الهرموني على نوع العلاج واستجابة الفرد له.

3.6. اضطرابات المناعة الذاتية والغدد الصماء

أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو والتهاب المفاصل الروماتويدي، وكذلك اضطرابات الغدد الصماء مثل متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، يمكن أن تؤثر في بعض الأحيان على توقيت انقطاع الطمث. قد تسبب هذه الحالات اختلالات هرمونية تؤدي إلى بداية انقطاع الطمث مبكرًا أو متأخرًا.

3.7. نمط الحياة والعوامل البيئية

يمكن أن تؤثر خيارات نمط الحياة، مثل التدخين والإفراط في استهلاك الكحول، على توقيت انقطاع الطمث. ويرتبط التدخين، على وجه الخصوص، ببداية مبكرة لانقطاع الطمث. قد تلعب العوامل البيئية والتعرض لبعض المواد الكيميائية أيضًا دورًا في توقيت انقطاع الطمث، على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.


4. إدارة أعراض انقطاع الطمث

على الرغم من أن أعراض انقطاع الطمث قد تكون صعبة، إلا أن هناك العديد من الاستراتيجيات والعلاجات للتحكم فيها:

4.1. تغييرات نمط الحياة:

يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وإدارة التوتر في تخفيف الأعراض وتعزيز الصحة العامة.

4.2. العلاج بالهرمونات البديلة (HRT):

يمكن وصف العلاج التعويضي بالهرمونات، بما في ذلك هرمون الاستروجين والبروجستيرون، لتخفيف الأعراض الشديدة، ولكنه غير مناسب للجميع وقد يكون له مخاطر محتملة.

4.3. الأدوية غير الهرمونية:

هناك أدوية غير هرمونية، مثل مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، التي يمكن أن تساعد في التحكم في تقلبات المزاج والهبات الساخنة.

4.4. الاستروجين المهبلي:

يمكن أن تساعد كريمات أو حلقات أو أقراص الإستروجين المهبلية في تخفيف جفاف المهبل وعدم الراحة.

4.5. العلاجات التكميلية والبديلة:

تجد بعض النساء الراحة من خلال العلاجات التكميلية مثل الوخز بالإبر أو اليوغا أو المكملات العشبية.

5. احتضان سن اليأس

إن انقطاع الطمث هو مرحلة طبيعية من حياة المرأة، ومع الدعم والموارد المناسبة، يمكن اعتباره وقتًا لاكتشاف الذات والنمو الشخصي. يعد التواصل المفتوح مع مقدمي الرعاية الصحية وشبكة الدعم القوية والرعاية الذاتية من المكونات الأساسية لخوض رحلة انقطاع الطمث بنجاح.

التشخيص المبكر وعلاج سرطان المبيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يعد التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب أمرًا بالغ الأهمية في تحسين التشخيص والنتائج بالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث المصابات بسرطان المبيض. إن التعرف على العلامات والأعراض، وطلب الرعاية الطبية على الفور، يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في رحلتهم نحو التعافي.

6.1. التعرف على الأعراض

تحتاج النساء في مرحلة انقطاع الطمث إلى توخي الحذر بشأن الأعراض المحتملة لسرطان المبيض. هذه الأعراض يمكن أن تكون في كثير من الأحيان غير محددة، وتشمل:

  • ألم في البطن أو عدم الراحة: آلام البطن المستمرة أو المتكررة، والانتفاخ، أو عدم الراحة.
  • التغيرات في عادات الأمعاء والبول: تغيرات غير مبررة في عادات الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال، وأعراض بولية، مثل زيادة التكرار أو الإلحاح.
  • التعب: التعب غير المبرر أو انخفاض كبير في مستويات الطاقة.
  • فقدان الوزن غير المبرر: فقدان الوزن الذي يحدث دون سبب أو تفسير واضح.

6.2. أهمية الفحوصات المنتظمة

تعتبر الفحوصات الطبية المنتظمة أمرًا حيويًا للكشف المبكر. يجب على النساء في مرحلة انقطاع الطمث الحفاظ على جدول زمني ثابت لزيارات الرعاية الصحية والفحوصات على النحو الموصى به من قبل مقدمي الرعاية الصحية. يمكن أن يشمل ذلك فحوصات الحوض، واختبارات الدم (على سبيل المثال، مستويات CA-125)، واختبارات التصوير.

6.3. التشخيص والتقييم الطبي

عند التعرف على الأعراض المحتملة أو عوامل الخطر، من الضروري استشارة أخصائي الرعاية الصحية. يتضمن تشخيص سرطان المبيض عادةً تقييمًا طبيًا شاملاً:

  • الفحص البدني: غالبًا ما يكون الفحص البدني الشامل، بما في ذلك فحص الحوض، هو الخطوة الأولى في تشخيص سرطان المبيض.
  • اختبارات التصوير: يمكن إجراء اختبارات التصوير مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتصوير المبيضين والأنسجة المحيطة.
  • تحاليل الدم: يقيس اختبار الدم CA-125 بروتينًا محددًا قد يكون مرتفعًا في وجود سرطان المبيض. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هذا الاختبار ليس نهائيًا وقد يتم رفعه لأسباب مختلفة.
  • خزعة: في بعض الحالات، قد يكون من الضروري إجراء خزعة لتأكيد التشخيص. يتضمن ذلك إزالة عينة من الأنسجة من المبيضين لتحليلها في المختبر.

6.4. خطط العلاج المخصصة

يتم تحديد خيارات العلاج لسرطان المبيض من خلال عوامل مختلفة، بما في ذلك مرحلة السرطان، والصحة العامة للمريض، والخصائص المحددة للورم. يتكون العلاج عادةً من:

  • العملية الجراحية: غالبًا ما يكون التدخل الجراحي مطلوبًا لإزالة الورم، وفي بعض الحالات، الأنسجة المحيطة به. يعتمد مدى الجراحة على مرحلة السرطان وتقييم الجراح.
  • العلاج الكيميائي: يُستخدم العلاج الكيميائي في كثير من الأحيان لاستهداف الخلايا السرطانية وتدميرها. ويمكن أن تدار قبل أو بعد الجراحة.
  • العلاج بالأشعة: في بعض الحالات، قد يوصى بالعلاج الإشعاعي لاستهداف الخلايا السرطانية وتدميرها، خاصة إذا انتشر السرطان إلى المناطق المجاورة.


في النهاية، انقطاع الطمث هو عملية بيولوجية معقدة ومتعددة الأوجه تتأثر بعوامل مختلفة، والسبب الرئيسي هو الشيخوخة وما يرتبط بها من انخفاض في إنتاج الهرمونات. يعد التعرف على العوامل التي يمكن أن تؤثر على انقطاع الطمث أمرًا بالغ الأهمية لصحة المرأة وقد يساعد في إدارة الأعراض والتغيرات المرتبطة بهذه المرحلة من الحياة.

الأسئلة الشائعة

سرطان المبيض هو نوع من السرطان الذي ينشأ في المبيضين. يمكن أن يؤثر على النساء في أي عمر، بما في ذلك أولئك الذين وصلوا إلى سن اليأس. انقطاع الطمث هو عملية بيولوجية طبيعية تنطوي على توقف الدورة الشهرية، وتحدث عادة في أواخر الأربعينيات أو أوائل الخمسينيات من عمر المرأة. لا يزال من الممكن أن يتطور سرطان المبيض أثناء انقطاع الطمث وبعده.
تشمل الأعراض الشائعة لسرطان المبيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث آلام البطن أو الانتفاخ، والتغيرات في عادات الأمعاء أو التبول، والتعب، وفقدان الوزن غير المبرر. من المهم أن تكون على دراية بهذه الأعراض وأن تطلب الرعاية الطبية إذا استمرت.
غالبًا ما يتضمن تشخيص سرطان المبيض مجموعة من الفحوصات الجسدية، واختبارات التصوير (مثل الموجات فوق الصوتية والأشعة المقطعية)، واختبارات الدم (على سبيل المثال، CA-125)، وفي بعض الحالات، إجراء خزعة.
النساء في سن اليأس أكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض بسبب سنهن. ومع ذلك، فإن عوامل الخطر الأخرى، مثل الوراثة، والتاريخ العائلي، واستخدام العلاج بالهرمونات البديلة (HRT)، يمكن أن تؤثر أيضًا على المخاطر.
يمكن أن يشمل علاج سرطان المبيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث إجراء عملية جراحية لإزالة الورم، وفي بعض الحالات، الأنسجة المحيطة به، بالإضافة إلى العلاج الكيميائي و/أو العلاج الإشعاعي. تعتمد خطة العلاج المحددة على مرحلة السرطان والصحة العامة للمريض.
يمكن أن يؤثر استخدام العلاج بالهرمونات البديلة (HRT) أثناء انقطاع الطمث على خطر الإصابة بسرطان المبيض وتطوره. يجب على النساء في مرحلة انقطاع الطمث مناقشة فوائد ومخاطر العلاج التعويضي بالهرمونات مع مقدمي الرعاية الصحية.
نعم، بعض الطفرات الجينية، مثل BRCA1 وBRCA2، يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض. قد يوصى بالاستشارة والاختبارات الوراثية للنساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي من هذه الطفرات.
الحد من خطر الإصابة بسرطان المبيض ينطوي على الحفاظ على نمط حياة صحي، وإدارة عوامل الخطر المعروفة، والسعي لإجراء فحوصات طبية منتظمة على النحو الموصى به من قبل مقدمي الرعاية الصحية.
نعم، هناك مجموعات دعم لسرطان المبيض وحملات توعية تقدم الدعم العاطفي والمعلومات والموارد لإدارة التحديات الجسدية والعاطفية المرتبطة بسرطان المبيض.
تعتمد معدلات البقاء على قيد الحياة للنساء المصابات بسرطان المبيض على عوامل مثل مرحلة التشخيص، ونوع السرطان، وفعالية العلاج. يؤدي التشخيص المبكر والعلاج السريع عمومًا إلى نتائج أفضل، ولكن كل حالة فريدة من نوعها.
اتصل بنا الآن